( والله أعلم بما قصد ) تربية هذا النشأ وتمرينه على إهمال هذا الرجل ونسيانه ، لتكون لهم عقيدة ينكرون بها على كل من ذكر له فضلاً ! ! ذكر ابن هشام في سيرته ما لفظه : ( وفي تلك الغزوة قال لعلي بن أبي طالب ما قال . قال ابن إسحاق فحدثني يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي ، عن محمد بن كعب القرضي ، عن محمد بن خيثم بن يزيد ، عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، فلما نزلها رسول الله وأقام بها رأينا أناساً من بني مدلج ( وهم الذين وادعهم رسول الله ( ص ) في هذه الغزوة ) يعملون في عين لهم في نخل ، فقال لي علي : يا أبا اليقظان هل لك في أن نأتي هؤلاء القوم فننظر كيف يعملون ؟ قال قلت : إن شئت . قال فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة حتى غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في سور من النخل وفى دقعاء من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وآله يحركنا برجله فقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول الله لعلي بن أبي طالب : يا أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب . ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس ، رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذا ، ووضع يده على قرنه ، حتى لَيَبُلَّ منه هذه ، وأخذ بلحيته . قال ابن إسحاق : حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله إنما سمى علياً أبا تراب لأنه كان إذا عتب على فاطمة في شئ لم يكلمها ولم يقل لها شيئاً بكرهها ، إلا أنه