ولو أن الدكتور تلا ما أنزل الله من الذكر الحكيم في وقعة أحد بتدبر وطالع ما ذكر حفاظ السير والتاريخ فيها . . لم يتورط في هذه المغالاة في الوصف ! ! ونحن نتمنى أن يكون ذلك الجيش كما وصفه الدكتور لكن الواقع بخلافه ! فقد كان فيه مؤمنون حقاً ، وفيه ضعاف الايمان ، وفيه منافقون ! ولقد نزل في وقعة أحد ستون آية ، تدل على نفسية ذلك الجيش وما عندهم من الإيمان والشك والنفاق ، وأن الله ابتلاهم ليمحصهم ، ويظهر سرائرهم ، ولم ينزل في غزوة من غزواته ( ص ) من الذكر الحكيم ما نزل في هذه الغزوة ! فكان على الدكتور أن يعرفنا أبطال هذه الغزوة ، ويمحصهم على ضوء هذه الآيات المنزلة في هذه الوقعة فإنها من أعظم الوقائع بلاءً واختباراً . . فمن الآيات قوله سبحانه : ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ، وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ، والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) . ثم قرع سبحانه الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله الخروج من المدينة لحرب المشركين لعلهم ينالون الشهادة : ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) ! أي ففررتم منه ! فأين تمنيكم له ؟ !