نقد ما كتبه في المؤاخاة بين المسلمين قال الدكتور : ( كان أكبر همه أن يصل بيثرب موطنه الجديد إلى وحدة ساسية ونظامية ، لم تكن معروفة من قبل في سائر أنحاء الحجاز ، وإن كانت قد عرفت إلى ما قبل ذلك بكثير ببلاد اليمن ، فتشاور هو ووزيراه أبو بكر وعمر ، فكذلك كان يسميهما ) ! ( صفحه 218 من الطبعة الثانية ) إلى هنا ينتهي القارئ اللبيب فيقف منكراً متسائلاً بما تشاور هو ووزيراه ، وما هذا المشاورة وليس ثمة أمر يحتاج إلى المشاورة ؟ إنما هناك فكرة سامية ألهمها الله لرسوله لا تقتضي مشاورة ، فما معنى ذكر أبي بكر وعمر في هذا الموضع ؟ ! وما هذا الثناء المقتضب والمدح المرتجل لهما بأنهما وزيراه ؟ ومن أنكر على الدكتور ذلك حتى جاء يستدل عليه بقوله : ( فكذلك كان يسميهما ) . ( كتب الشيخ المهاجر العاملي هنا : وجدت قد سقط من كلام السيد صفحتان ، فتشت عليهما ، وكتبت إلى بيت السيد في النبطية فلم يُعثر عليهما ، فتركت مقدارهما بياضاً ) .