وما يجدي التحريف والتمويه وهذه الكتب القيمة التي رواها الحفاظ والثقاة لا تزال غضة نضرة ، تزهو بالحقايق لروادها ! ولو لم يكن إلا هذا الحديث الذي أجمع المسلمون على صحته وتواتره وهو ( ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) وهل منزلة هارون إلا ما سأله موسى بقوله ( واجعل لي وزيراً من أهلي ، هارون أخي ، أشدد به أزري وأشركه في أمري ) ؟ ! وكم أجهد الكثيرون من ملوك الاسلام أنفسهم فأعملوا السيف والقلم في الحط من مقامه والإخفاء لعظمته ، خشيةً على سلطانهم ، فلم يزده ذلك إلا سمواً وظهوراً ! ! * *