فقلت يا رسول الله ادفعني إلى رجل حسن التعليم فدفعني إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم قال دفعتك إلى رجل يحسن تعليمك وأدبك انظر فضائل أبي ثعلبة الخشني من كنز العمال ( زقلت ) الفصل الثاني = وكان عليه السالم يأمر الناس أن يتعلموا الفقه والقرءان من جيرانهم فقد ترجم في الإصابة لابزا الخزاعي فخرج عنه أنه صلى الله عليه وسلم خطب الناس فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال ما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون وعزاه لابن السكن وإسحاق ابن راهويه وقد ساق الحديث مطولا الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد تحت باب تعليم من لا يعلم ثم قال عن علقمة بن سعد بن عبد الرحمان بن ايزا عن أبيه عن جده قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأثنى على طوائف المسلمين خيرا ثم قال ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون والله ليعلمن قوما جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو أعاجلنهم العقوبة ثم تولى فقال قوم من ترونه عني بهؤلاء قال الأشعريين هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه من الأعراب فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذكرت قوما بخير وذكرتنا بشر ما بالنا قال ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليعظنهم وليأمرنهم ولينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا فقالوا يا رسول الله أنفطن غيرنا فأعاد قولهم عليه وأعادوا قولهم أنفطن غيرنا فقال ذلك أيضا