العمل العام كالتدريس والقضاء وغيرهما بل يجب على الإمام كفاية هؤلاء ومن في معناهم من بيت المال وظاهر هذا الحديث وغيره مما يبين وجوب قبول ما أعطيه الإنسان من غير سؤال ولا إشراف نفس وبه قال أحمد وغيره وحمل الجمهور على الاستحباب والإباحة ه انظر الباب 49 من سراج الملوك والموفي خمسين . ( النظر في المظالم العدلية ) ( ز قلت ) قال المرجاني في وفية الأسلاف النظر في المظالم وظيفة أوسع من وظيفة القاضي ممتزجة من السطوة السلطانية ونصفة القضاة بعلو بين وعظيم رغبة تقمع الظالم من الخصمين وتزجر المتعدي ويمضي ما عجز القضاة ومن دونهم عن إمضائه ويكون نظره في البينات والتقرير واعتماد القرائن والإمارات وتأخير الحكم إلى استجلاء الحق وحمل الخصم على الصلح واستحلاف الشهود وكان الخلفاء يباشرونها بأنفسهم إلى أيام المهتدي بالله وربما سلموها إلى قضاتهم ه ( أقول ) هذه الوظيفة كان يليها المصطفى بنفسه لأنه كان ينتقد أحكام قضاته وعماله ويناقشهم لما تكلم الشهاب أحمد النويري في نهاية الأرب على ولاية المظالم قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم في السرب الذي تنازعه الزبير بن العوام ورجل من الأنصار في شراج جمع شرج بالفتح وهو مسيل الماء من أكرة إلى السهل فحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ه انظر ص 268 ج 6 وكذلك الخلفاء من بعده كما ذكر المرجاني وناهيك بما سبق وفي سيرة عمر من هذا الباب كثير وناهيك بما كان يفعله كل سنة في الحج