( هل كان عليه السلام يشترط السن المديد فيمن يوليه القضاء ) خرج أبو داوود عن علي بن أبي طالب قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت يا رسول الله ترسلني وأنا حديث سني ولا علم لي بالقضاء فقال إن الله يهدي قلبك ويثبت لسانك فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء قال فما زلت قاضيا وما شككت في قضاء من بعد هذا ونحوه أخرج أحمد والحاكم وصححه والترمذي وابن ماجة وغيرهم جاء أن يحيى بن أكتم لما ولي القضاء وهو ابن إحدى وعشرين سنة قيل له كم سن القاضي قال مثل عتاب بن أسيد حين ولاه النبي صلى الله عليه وسلم إمارة مكة وقضاءها يوم الفتح وأنا أكبر من معاذ بن جبل حين وجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا على اليمن قال الحافظ العراقي في المغني خرجه الخطيب في التاريخ بإسناد فيه نظر وما ذكره ابن أكتم صحيح بالنسبة إلى عتاب بن أسيد فإنه كان حين الولاية ابن عشرين سنة ففي منحة واهب الهبات البهية : عشرين حولا كان سن أسامة * لما توفي خاتم الأمناء في الصفوة الجوزي يرويه كذ * ك الواقدي الحبر في الأنباء وأما بالنسبة إلى معاذ فإنه لم يتم له ذلك على قول يحيى بن سعد الأنصاري ومالك وابن أبي حاتم أنه كان حين مات ابن ثلاث وثلاثين سنة في الطاعون سنة ثمانية عشر والله أعلم وفي باب أخذ الصدقة من الأغنياء وردها على الفقراء من فتح الباري ما نصه اختلف هل كان معاذ واليا أو قاضيا