دينه وأعز رسوله وصدق وعده ومن هذا الباب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإيقاد النيران ليلة الدخول لمكة في قصة الفتح هذه . ( باب في ذكر العرفاء وهم رؤساء الأجناد وقوادهم ) ولعلهم سموا بذلك لأن بهم يتعرف أحوال الجيش قاله الباجي في المنتقى ( ز قلت ) وقال غيره العريف بوزن عظيم وفي النهاية العريف القيم بأمور القبيلة والجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم ه قال الحافظ وسمي بذلك لكونه يتعرف أحوالهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج ه وفي الصحيح في قصة مجيء وفد هوازن مسلمين فسألوا أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إليهم السبي دون المال فخطب في الناس لأجل ذلك فقال الناس قد رضينا ذلك فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا ندري من أذن لكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه برضاهم . ( ز قلت ) ترجم أبو داوود في سننه في كتاب الخراج والإمارة باب في العرافة وذكر حديث المقداد بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب على منكبه ثم قال له أفلحت يا خديم إن مت ولم تكن أميرا ولا كاتبا ولا عريفا ثم عقبه بحديث أن العرافة الحق ولا بد للناس من العرفاء ولكن العرفاء في النار قال الفنجابي في عون الودود فيه أن الخبر الوارد في ذم العرفاء لا يمنع إقامة العرفاء وقال ابن بطال في حديث الصحيح دليل