فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني كتبت في كذا وكذا قال انطلق مع امرأتك وهو في الصحيح أيضا بلفظ إني كتبت في غزوة كذا وكذا وامرأتي حاجة ( ز قلت ) قال الحافظ في الفتح على ترجمة باب كتابة الإمام الناس أي من المقاتلة وغيرهم والمراد ما هو أعم من كتابته هو نفسه أو بأمره ثم قال وفي الحديث مشروعية كتابة دواوين الجيوش وقال على قول الرجل إني كتبت في كذا مشعر بأنه كان من عادتهم كتابة من يتعين للخروج في المغازي ه قال التقى المقريزي في الخطط أعلم أن كتابة الديوان على ثلاثة أقسام كتابة الجيوش وكتابة الخراج وكتابة الإنشاء والمكاتبات ولا بد لكل دولة من استعمال هذه الأقسام الثلاثة وقد أفرد العلماء في كتابة الخراج وكتابة الإنشاء عدة مصنفات ولم أر أحدا جمع شيئا في كتابة الجيوش والعساكر وكانت كتابة الديوان في صدر الإسلام أن يجعل ما يكتب فيه صحفا مدرجة ه منها ( فصل في البيعة ومعناها المعاقدة والمعاهدة ) وهي شبيهة بالبيع الحقيقي قال ابن الأثير في النهاية كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره والأصل في ذلك أنه كان من عادة العرب أنه إذا تبايع اثنان صفق أحدهما بيده على يد صاحبه وقد عظم الله شأن البيعة وحذر من نكثها فقال ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنؤتيه أجرا عظيما ) وأمر بمبايعة المؤمنات في قوله تعالى ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على