سنة خمسين وأربعمائة أن من مصنفاته كتاب خطب النبي صلى الله عليه وسلم انظر ص 10 « الثانية » خطبه عليه السلام كانت عارية عن السجع وهي الأصل الأصيل واقتفى آثارها الخلفاء الراشدون وأكثر السلف وإنما التزمت الأسجاع في هذه الزمان التي كثر تكلفاتها وضلت من الخير والرشاد صفاتها قاله أبو عبد الله بن الطيب الشرقي في حواشيه على القاموس الفائدة الثالثة حضر صلى الله عليه وسلم خطبة قس بن ساعدة الإيادي قبل النبوة وقال كأني أنظر إليه في سوق عكاظ على جمل أحمر الحديث قال الجاحظ في كتاب البيان والتبيين إن له ولقومه بذلك فضيلة ليست لأحد من العرب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى كلامه وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته وعجب من حسن كلامه وأظهر تصويبه فهذا أشرف تعظيم تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال وإنما وفق الله ذلك لقس لاحتجاجه للتوحيد وإظهاره الإخلاص وإيمانه بالبعث ومن ثم كان قس خطيب العرب قاطبة ه ( باب في كتاب الجيش وفيه فصول ) فصل في أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتب الناس وثبوت العمل بذلك في عصره صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري بسنده عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لي من يلفظ بالإسلام من الناس فكتبت له ألفا وخمسمائة رجل وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل