responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) نویسنده : لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )    جلد : 1  صفحه : 52


إنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ) .
قال : لمّا نزلت ، قال محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : " يا جبريل نفسي قد نُعيت " . قال جبريل ( عليه السلام ) :
الآخرة خير لك من الأوّلى ، ولسوف يعطيك ربك فترضى ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلالاً أن ينادي بالصّلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثّم صعد المنبر فحمد الله عزّوجلّ وأثنى عليه ، ثمّ خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت العيون ثمّ قال : " أيّها النّاس أيّ نبيّ كنت لكم ؟ " فقالوا : جزاك الله من نبيّ خيراً ، فلقد كنت بنا كالأب الرّحيم وكالأخ الناصح المشفق أدّيت رسالات الله عزّوجلّ وأبلغتنا وحيه ودعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك الله عنّا أفضل ما جازى نبيّا عن أُمّته ، فقال لهم : " معاشر المسلمين أنا أنشدكم بالله وبحقّي عليكم من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ منّي " فلم يقم إليه أحد ، فناشدهم الثّانية ، فلم يقم إليه أحد ، فناشدهم الثّالثة " معاشر المسلمين أنشدكم بالله وبحقّي عليكم من كانت له قِبَلي مظلمة فليقم فليقتصّ منّي قبل القصاص في القيامة " فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة ، فتخطّى المسلمين حتّى وقف بين يدي رسول الله ، فقال : فداك أبي وأُمّي لولا أنّك ناشدتنا مرّة بعد أُخرى ما كنت بالّذي يقدم على شيء من هذا ، كنت معك في غزاة فلمّا فتح الله عزّوجلّ علينا ونصر نبيّه ، وكنّا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك ، فنزلت عن النّاقة ودنوت منك لأقبّل فخذك ، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي ، ولا أدرى أكان عمداً منك أم أردت ضرب النّاقة ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أُعيذك بجلال الله أن يتعمّدك رسول الله بالضّرب ، يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق " فخرج بلال من المسجد ويده على أُمّ رأسه وهو ينادي : هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي القصاص من نفسه ، فقرع الباب على فاطمة ، فقال يا بنت رسول الله ناوليني القضيب الممشوق ، فقالت فاطمة : يا بلال وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حجّ ولا يوم غزاة ؟ فقال : يا فاطمة ما أغفلك عمّا فيه أبوك ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يودع الدّين ويفارق الدّنيا ويعطي القصاص من

52

نام کتاب : موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) نویسنده : لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست