responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) نویسنده : لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )    جلد : 1  صفحه : 53


نفسه ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا بلال ومن ذا الّذي تطيب نفسه أن يقتصّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ يا بلال إذن فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرّجل ، فيقتصّ منهما ولا يدعانه يقتصّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخل بلال المسجد ودفع القضيب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ودفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القضيب إلى عكاشة . . . فقام عليّ بن أبي طالب فقال : يا عكاشة أنا في الحياة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تطيب نفسي أن يُضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذا ظهري وبطني اقتصّ منّي بيدك واجلدني مئة ولا تقتصّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " يا عليّ اقعد فقد عرف الله عزّوجلّ مقامك ونيّتك " وقام الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقالا : يا عكاشة أليس تعلم أنّا سبطا رسول الله ؟
فالقصاص منّا كالقصاص من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهما ( صلى الله عليه وآله ) " اقعدا يا قرّة عيني لا نسي الله لكما هذا المقام " ثمّ قال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " يا عكاشة اضرب إن كنت ضارباً " فقال : يا رسول الله ضربتني وأنا حاسر عن بطني ، فكشف عن بطنه ( صلى الله عليه وآله ) ، وصاح المسلمون بالبكاء ، وقالوا : أترى عكاشة ضارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فلمّا نظر عكاشة إلى بياض بطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كأنّه القباطي ، لم يملك أن كبّ عليه وقبّل بطنه وهو يقول : فداء لك أبي وأُمّي ومن تطيق نفسه أن يقتصّ منك ؟ فقال له النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إمّا أن تضرب وإمّا أن تعفو " فقال : قد عفوت عنك رجاء أن يعفو الله عنّي في القيامة ، فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " من أراد أن ينظر إلى رفيقي في الجنّة فلينظر إلى هذا الشّيخ " .
فقام المسلمون فجعلوا يقبّلون ما بين عيني عكاشة ، ويقولون طوباك طوباك نلت الدّرجات العلى ومرافقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يومه ، فكان مريضا ثمانية عشر يوما يعوده النّاس ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) ولد يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين . ( 1 )


1 . المعجم الكبير 3 : 58 ، حلية الأولياء 4 : 73 ، مجمع الزوائد 9 : 27 ، أمالي الصدوق : 505 ، روضة الواعظين : 73 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 235 ، البحار 22 : 507 ح 9 عن الأمالي مختصراً وفيها : فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له : سوادة بن قيس ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 95 ح 71 .

53

نام کتاب : موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) نویسنده : لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست