responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الإمام الهادي ( ع ) نویسنده : مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية    جلد : 1  صفحه : 198


قال : نعم ! قلت : صدق ، أين من يموت في هذه البريّة العظيمة حتّى تمتلئ قبوراً ؟ وتضاحكنا ساعةً إذ انخذل الكاتب في أيدينا .
قال : وسرنا حتّى دخلنا المدينة فقصدت باب أبي الحسن عليّ بن محمّد ابن الرضا ( عليهم السلام ) فدخلت إليه فقرأ كتاب المتوكّل .
فقال : انزلوا وليس من جهتي خلاف .
قال : فلمّا صرت إليه من الغد ، وكنّا في تمّوز أشدّ ما يكون من الحرّ ، فإذا بين يديه خيّاط ، وهو يقطع من ثياب غلاظ خفاتين له ولغلمانه .
ثمّ قال للخيّاط : أجمع عليها جماعة من الخيّاطين ، واعمد على الفراغ منها يومك هذا ، وبكّر بها إلىّ في هذا الوقت .
ثمّ نظر إلىّ وقال : يا يحيى ! اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم ، واعمل على الرحيل غداً في هذا الوقت .
قال : فخرجت من عنده وأنا أتعجّب منه من الخفاتين ، وأقول في نفسي : نحن في تمّوز وحرّ الحجاز ، وإنّما بيننا وبين العراق مسيرة عشرة أيّام ، فما يصنع بهذه الثياب .
ثمّ قلت في نفسي : هذا رجل لم يسافر وهو يقدّر أنّ كلّ سفر يحتاج فيه إلى هذه الثياب ، وأتعجّب من الرافضة حيث يقولون بإمامة هذا مع فهمه هذا !
فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت ، فإذا الثياب قد أُحضرت ، فقال لغلمانه : ادخلوا وخذوا لنا معكم لبابيد وبرانس .
ثمّ قال : ارحل يا يحيى ! فقلت في نفسي : وهذا أعجب من الأوّل ، أيخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق ، حتّى أخذ معه اللبابيد والبرانس ؟
فخرجت وأنا أستصغر فهمه ! فسرنا حتّى وصلنا إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة ، واسودّت ، وأرعدت ، وأبرقت ، حتّى إذا صارت على

198

نام کتاب : موسوعة الإمام الهادي ( ع ) نویسنده : مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست