فكيف يريد منا مداحو الحكومات أن نُغمض عيوننا عن هذا الواقع ، ونقبل زعمهم أن نسخة القرآن كانت تواجه خطر الضياع الكامل ، لأنها كانت مكتوبة بشكل بدائي ساذج على العظام وصفائح الحجارة وسعف النخل . . وأن الدولة شمرت عزيمتها ونهضت لإنقاذ كتاب الله من الاندثار ، وشكلت لجنة تاريخية ، بذلت جهوداً مضنية لجمعه ، حتى أنها استعطت آياته على باب المسجد ! لكن المهم عندهم أن يمدحوا الصحابة وجهودهم لخدمة الدين والقرآن ، ولو بتوهين الدين والقرآن والرسول صلى الله عليه وآله ، مع الأسف ! مخالفة عمر لوصية النبي صلى الله عليه وآله بشأن القرآن صح عند الشيعة والسنة أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى أمته بأن تتمسك بعده بالقرآن والعترة عليهم السلام ، في حديث الثقلين الصحيح المتواتر عند الجميع الذي أكده النبي صلى الله عليه وآله مراراً ، ومن نصوصه ما رواه أحمد : 3 / 17 : ( عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ،