ويؤيده ما رواه مسلم أنه كان يوجد مكان في مسجد النبي صلى الله عليه وآله يسمى ( مكان المصحف ) ، قال : 2 / 59 : ( ابن الأكوع أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه ، وذكر أن رسول الله ( ص ) كان يتحرى ذلك المكان ، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة ) . ورواه بخاري : 1 / 127 ، لكن جعل المكان عند الأسطوانة ولم يذكر مكان المصحف ، وفي ابن ماجة : 1 / 459 : ( كان يأتي إلى سبحة الضحى فيعمد إلى الأسطوانة دون المصحف ) . وقال ابن قدامة في المغني : 4 / 277 : ( والصحابة أباحوا شراء المصاحف وكرهوا بيعها ، وإن أعطى صاحب العمل هدية أو أكرمه من غير إجارة جاز ، وبه قال الشافعي لما روي عن أنس عن النبي ( ص ) أنه قال : إذا كان إكراماً فلا بأس ) . انتهى . ومعناه أن كتابة القرآن كانت رائجةً في زمن النبي صلى الله عليه وآله حتى أن بعضهم اتخذها تجارة ! وروى الحاكم : 2 / 611 : ( عن زيد بن ثابت قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله نؤلف القرآن من الرقاع . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وفيه دليل واضح أن القرآن إنما جمع في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ) . انتهى . وهي شهادةٌ من الحاكم على أن عمر لم يجمع القرآن أبداً ، وأن أبا بكر جمع القرآن المجموع ! وأن عثمان كتب القرآن المجموع ! وسيأتي أنه كتبه عن نسخة علي عليه السلام .