لا تثبت بالشك والظن ! وهذا الحديث النافي هو الذي تبناه بخاري ، وفقهاؤهم جميعاً ! فقد روى بخاري رواية عقبة في تاريخه : 3 / 353 ، ثم تراجع عنها في صحيحه ! فلم يرو إلا روايات أبيٍّ المشككة ! مع أنه عقد عنوانين للمعوذتين لكنه اقتصر على روايات التشكيك ! وقد ألف تاريخه قبل صحيحه ، كما في تذكرة الحفاظ : 2 / 555 ! قال في صحيحه : 6 / 96 : ( سورة قل أعوذ برب الفلق . . عن زر بن حبيش قال : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقال : سألت رسول الله فقال : قيل لي فقلت . فنحن نقول كما قال رسول الله . . . سورة قل أعوذ برب الناس . . وحدثنا عاصم عن زر قال : سألت أبي بن كعب : قلت أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا . فقال أبي : سألت رسول الله فقال لي : قيل لي فقلت ! قال : فنحن نقول كما قال رسول الله ) ! انتهى . روى ذلك بخاري وهو يعرف الاختلاف في المعوذتين ووجود من ينفي قرآنيتهما ، وأن أستاذه ابن خزيمة رد عليهم ، وقد درس بخاري عنده صحيحه الذي قال فيه : 1 / 266 : ( باب قراءة المعوذتين في الصلاة ضد قول من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن ) . وأورد الرواية التي تركها بخاري ! ومع ذلك لم يرو بخاري إلا رواية التشكيك ! ومما يزيد الإشكال على بخاري أنه صرح في مواضع من صحيحه عند ذكر بعض آياتهما بقوله : قال تعالى ، أي شهد بقرآنيتهما !