بعد أكثر من نصف قرن من وفاة عمر ! ومعناه أن السلطة الأموية كتبتهما في المصحف بدل المعوذتين ! لكن قوة القرآن الذاتية نفتهما عنه كما تنفي النار خّبَثَ الذهب ، وكفى الله المسلمين شرهما وشر من اخترعهما ! ط - حذفوا سورتي المعوذتين من القرآن ! وذنبهما ارتباطهما بالحسن والحسين صلى الله عليه وآله ! فقد روى أحمد : 5 / 130 ، ( عن زر قال قلت لأبيٍّ : إن أخاك يحكُّهما من المصحف ، فلم ينكر ! قيل لسفيان : ابن مسعود ؟ قال نعم وليسا في مصحف ابن مسعود ! كان يرى رسول الله يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شئ من صلاته فظن أنهما عُوذتان وأصرَّ على ظنه ، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ) ! وروى بخاري : 4 / 119 ، تعويذ النبي للحسنين صلى الله عليه وآله بدعاء غير المعوذتين ، قال : ( كان النبي يعوذ الحسن والحسين ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامَّة ) . ونحوه ابن ماجة : 2 / 1165 ، وأبو داود : 2 / 421 ، والترمذي : 3 / 267 ، والحاكم : 3 / 167 و : 4 / 416 ، وأحمد : 1 / 236 و 270 . . . الخ . ومجمع الزوائد : 5 / 113 ، بعدة روايات ، وإحداها عن عبد الله بن مسعود فيها تفصيل جميل قال : كنا جلوساً مع رسول الله إذ مرَّ به الحسين والحسن وهما صبيان فقال : هاتوا ابْنَيَّ أعوِّذهما مما عوَّذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق ، قال : أعيذكما بكلمات الله التامَّة من كل عين لامَّة ومن كل شيطان وهامَّة . وكنز العمال : 2 / 261 و : 10 / 108 ، عن عمر : أن النبي كان يعوذ حسناً وحسيناً يقول : أعيذكما بكلمات الله التامة . . . وروى بخاري ذلك بعدة روايات عن عائشة بتفاوت في الدعاء ، لكنها لم تسمِّ فيهما الحسنين ! ونحوه أحمد : 6 / 44 و 45 .