نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 67
الغالب يقعون في أحد الطرفين اما التقصير وظن أن البشرية تنفي الحجية والارتباط بالغيب ، أو الغلو وأن الارتباط بالغيب ينفي البشرية ، كما حصل لليهود في عزيز ، فالطريقة الوسطى والمحجة الواضحة هو نفي كل منهما ، والتسليم بالحجية وأنهم بشر ينفي الافراط والتفريط ، كما ينفي المعاداة لأولياء الله ، فالوظيفة اتجاه حجج الله أن لا يكون الفرد من الغالين المفوضين ، ولا من الناصبين المعاديين ولا من المقصرين المرتابين ، كما ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة : " فالراغب عنكم مارق واللازم لكم لاحق والمقصّر في حقّكم زاهق " . فبعد أن حدد ماهية المسيح البشرية وأشار إلى رسالته ، نهى الخروج عن دائرة هذا التشخيص والقول بخلاف هذه الحدود البشرية لرسول الله المسيح وأمّه الصديقة . أما ما يشهد للتشريك بالحجية ، فضلاً عن اشتراكهما في ذكر النعم والمنن عليهما من قبل الله تعالى فلقوله تعالى ( وجعلنا ابن مريم وأمّه آية ) والآية هي الحجة كما هو معلوم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ و جل : ( وجعلنا ابن مريم وأمّه آية ) قال : " أي حجة " [1] ، فاقترانهما في ذكر كونهما آية دليل على تقارب حجيتهما واشتراكهما كذلك .