responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 74


عندنا إلا ما أرغم أنفه ) .
فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط [1] .
ومما يؤثر من حلمه ( رضي الله عنه ) :
روي أنه كان جالسا يوما على باب داره ، فأتاه رجل وجعل يشتمه ، وهو يسمع ولا يلتفت إليه ، إذ جاءه فارس فسلم عليه وقبل يده ، ووضع بين يديه كيسا فيه أربعة آلاف درهم .
وقال له : يا بن رسول الله لم يحضرني غير هذا ، ولو كنت أقدر [2] على روحي ما أمسكتها عنك .
فأخذه الحسن ( رضي الله عنه ) ، ودفعه إلى الرجل وقال له : ( يا هذا اقض بهذا حاجتك ، واعذرنا لوقوفك [3] علينا فإنه قليل ، ولو كان أكثر من ذلك ما منعته عنك ) .
فزعق الرجل زعقة وخر مغشيا عليه .
فلما أفاق قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أتيتك ، وهجوتك ، وشتمتك ، وتجود علي بأربعة آلاف !
ما أنت إلا معدن النبوة ومنبع الحلم .
وشتمه رجل آخر ، فلما فرغ قال له : ( إني لا أمحو عنك شيئا ، ولكن [ موعدي و ] موعدك الله تعالى ، فان كنت صادقا فجزاك الله بصدقك ، وإن كنت كاذبا فالله تعالى أشد نقمة ) [4] .



[1] ترجمة الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 59 : 80 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 157 : 268 ، أنساب الأشراف 3 : 274 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 227 ، البداية والنهاية 8 : 39 ، تاريخ الخفاء : 190 ، تهذيب الكمال 6 : 235 ، ينابيع المودة 2 : 424 / 170 .
[2] في نسخة ( س ) : قدرت .
[3] في نسخة ( س ) : بوقوفك .
[4] أخرجها ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرا علينا ، فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر ، وحسن يسمع فلا يرد شيئا ، ثم أرسل إليه يقول له : بعلي وبعلي وبعلي ، وبك وبك ، وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة ، يقال لها : من أبوك ؟ فتقول : أمي الفرس . فقال له الحسن : ( إرجع إليه فقل له : إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك ، ولكن موعدي وموعدك الله ، فإن كنت صادقا جزاك الله بصدقك ، وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة ) . انظر : ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى 33 : 227 ، تاريخ الخلفاء : 190 ، الصواعق المحرقة : 139 ، ينابيع المودة 2 : 425 / 171 .

74

نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست