عن تقريب دلالة الآية على عصمة الإمام ، فأجاب : إن الناس بحسب القسمة العقلية أربعة أقسام : 1 / من كان ظالما في جميع عمره . 2 / ومن لم يكن ظالما في جميع عمره . 3 / ومن هو ظالم في أول عمره دون آخره . 4 / ومن هو بالعكس من هذا . وإبراهيم عليه السلام أجل شأنا من أن يسأل الإمامة للقسم الأول والرابع - إذا كان الظلم هو الشرك بالله أو ما يشبه الشرك - فبقي قسمان ، وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره [1] . كما يستدلون بهذه الآية على إناطة أمر الإمامة بالنص من جانب الله ورسوله وعدم الاكتفاء باختيار الناس ، فإن العصمة إذا كانت شرطا في إسناد الإمامة ، فلا يمكن إناطة الإمامة إلى أحد إلا بالنص ، لتعذر معرفة هذا الشرط على الناس . 10 - الإمامة والنبوة : ولا يبقى إلا أن يقول أحد : أن الإمامة التي حبا الله تعالى بها عبده وخليله إبراهيم عليه السلام هي النبوة ، وليس غيرها ، وعندئذ تنتفي دلالة الآية الكريمة على لزوم العصمة للإمام إذا كان المقصود بالإمامة في الآية الكريمة النبوة ، وليس أمرا آخر ما وراء النبوة . وقد أصر قوم على ذلك من غير أن يفصحوا عن سبب هذا الإصرار ، ولكن