يقول تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) المائدة : 50 . والقرآن صريح في توحيد التشريع ، يقول تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) المائدة : 44 . ويقول تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) المائدة : 45 . ويقول تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) المائدة : 47 . فلا يحق لأحد أن يشرع لحياة الناس ، ولا يحق للناس أن يأخذوا بشرع ودين غير شرع الله ودينه وحكمه . والأحكام التي يقررها الإمام الحاكم في دائرة ولايته وحكمه مما أذن الله تعالى له بها ، وفوض إليه أمرها في الدائرة التي يمارس فيها الحكم والولاية على حياة الناس ، وفيما يحتاج إليه الناس ، على أن لا يتجاوز حدا من حدود الله ، ولا يتقاطع مع حكم من أحكام الله . . . في هذه الدائرة يفوض الله تعالى للإمام أن يمارس ولايته على الناس ، ويأمرهم ، وينهاهم بما تتطلبه المصلحة ، يقول تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) الأحزاب : 6 . وإنما يحق للناس أن يأخذوا بما قرره الإمام الحاكم ، ويجب عليهم أن ينقادوا له ، لأن ذلك قد تم بأمر الله تعالى وإذنه وتفويضه . 5 - توحيد الحاكمية والسيادة : والحق الآخر الذي اختص الله تعالى به لنفسه بالألوهية والربوبية هو : حق الحاكمية والسيادة في حياة الإنسان .