responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 91


وشرعية الولاية والحاكمية والسيادة في حياة الناس لا تنفك عن الملك والسلطان والتدبير والهيمنة التكوينية لله تعالى على الكون والإنسان . ومن يملك هذا الملك والسلطان والهيمنة بالتكوين ، يملك شرعية الولاية والسلطان والسيادة في حياة الناس بالأمر والنهي . والعلاقة بين تلك وهذه علاقة بديهية بحكم العقل .
ويقرر القرآن توحيد السيادة والحاكمية بصراحة ووضوح بقوله تعالى : ( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) الأنعام : 57 .
والآية الشريفة واضحة في حصر الولاية والحاكمية في الله تعالى ، وتوحيدها فيه تعالى .
ويقول تعالى : ( له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون ) القصص : 70 .
6 - توحيد التشريع والولاية والسيادة في الله من مقولة واحدة :
وهذه الحاكمية من خصائص الألوهية والربوبية ، كما أن حق التشريع من خصائص الألوهية والربوبية ، وتوحيد الربوبية والألوهية يقتضي توحيد التشريع والسيادة لله تعالى في حياة الإنسان .
وليس من شك أن حق التشريع خاص بالله تعالى ، ولا يحق لأحد في دين الله أن يشرع .
والتشريع محظور على كل أحد ، إلا من يفوض الله تعالى إليه أمر التشريع ، ولا يحق لأحد أن يشرع بتفويض من الله تعالى إلا عند وجود تفويض صريح من جانب الله . وليس فيما قلنا في أمر التشريع وانحصاره في الله تعالى وحظره على غيره تعالى في القرآن شك أو ريب ، ودليل ذلك هو ما سبق من الآيات الشريفة الدالة على كفر وظلم وفسق الذين لا يحكمون بما أنزل الله . وليس من وراء

91

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست