responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 89


( قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن ) الأنبياء : 56 .
وهذا هو أصل ( توحيد الربوبية ) .
4 - توحيد التشريع :
للربوبية والألوهية حقوق واختصاصات تخص ( الإله ) و ( الرب ) في حياة الناس ، ومن هذه الاختصاصات والحقوق ، حق التشريع في حياة الإنسان .
وقد اختص تعالى لنفسه بهذا الحق في حياة الإنسان ، وذلك أن الله تعالى وحده الإله الحاكم في حياة الإنسان ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) الزخرف : 84 .
وهو وحده ( رب المشارق والمغارب ) المعارج : 40 و ( رب الناس ) ، أنشأهم ، ورباهم ، ويملكهم ، ويدبر أمورهم ( . . . برب الناس * ملك الناس * إله الناس ) فهو بالضرورة يحق له وحده أن يشرع للناس ، فإن التشريع يحدد من حرية الإنسان بالضرورة ولا يحق لأحد أن يحدد من حرية الآخرين إلا إذا كان يملك أمورهم ، وكان المدبر المهيمن الحاكم عليهم ، وهو الله تعالى فقط ، ولا يشاركه فيه أحد ، فإن الخلق ، والتدبير ، والهيمنة ، والملك في نظر القرآن كل لا يتجزأ ولا يتعدد . فلا ملك بالحقيقة ، ولا سلطان ، ولا هيمنة ، ولا تدبير لغير الله تعالى في حياة الإنسان ، إلا أن يكون بإذن الله وفي امتداد سلطان الله وملكه وهيمنته وتدبيره .
وتوحيد الخلق ، والتدبير ، والهيمنة ، والملك يقتضي توحيد التشريع بالضرورة ، فلا يحق لأحد أن يشرع للآخرين إلا بإذنه وأمره .
فالحكم حكمان ولا ثالث لهما ، فإما أن يكون الحكم لله وبأمر الله فهو دين الله ، وإما أن يكون لغير الله فهو من حكم الجاهلية .

89

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست