responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 42


القائلون بالحظر عن التصرف حتى يرد إذن خاص أو عام من الله تعالى [1] .
ولا يمكن أن يستند القائلون بحق الإنسان في تقرير مصيره إلى هذه الإباحة ، أو يستند على الأقل إليها في التفويض من جانب الله تعالى للإنسان في أمر نفسه وتقرير مصيرها .
أما حق الإنسان في تقرير مصيره على الطريقة الديمقراطية فلا يمكن الاستناد إليه على الإباحة قطعا .
وأما التفويض من جانب الله بأدلة الإباحة العامة والإذن العام الوارد في الكتاب والسنة فلا يمكن الاستناد إليها ، لأن الله تعالى قد صرح في كتابه بأنه تعالى حظر على عباده كل ولاية وقيمومة من دونه ، واختص هو سبحانه وتعالى وحده بهذه الولاية والقيمومة لنفسه ولمن أذن لهم بهذه الولاية والقيمومة في حياة الإنسان ، والقرآن الكريم صريح في ذلك .
قال تعالى : ( إن الحكم إلا لله ) ، وقال تعالى : ( ولا تتبعوا من دونه أولياء ) .
وهاتان الآيتان والآيات الأخرى الواردة على طريقة الحصر في انحصار الحاكمية والولاية في الله تعالى ، وتوحيد الحاكمية والولاية ، صريحة في نفس التفويض لمن يعرف أساليب القرآن .
على أننا سوف نناقش دلالة مبدأ الإباحة العامة على التفويض مرة أخرى من غير هذا المنطلق عند مناقشة قاعدة التسليط بصورة أكثر تفصيلا ووضوحا ، فانتظر



[1] وتختلف هذه المسألة عن الخلاف المعروف في الأصول في مسألة ( البراءة ) و ( الاحتياط ) . وليس هنا محل التفصيل في الفارق بين هاتين المسألتين .

42

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست