ذلك فإنه قريب إن شاء الله . 2 - قاعدة التسليط : ومن ذلك قاعدة التسليط المعروفة في الفقه ، وفحوى هذه القاعدة ولاية الإنسان على نفسه . ومن شؤون هذه الولاية أن يحق للناس أن يختاروا لأنفسهم إماما يتولى أمورهم . وللمناقشة في دلالة هذه القاعدة على ( التفويض ) مجال واسع ، فإن أدلة هذه القاعدة - على فرض صحتها - واردة في مورد الأموال ، والتعدي منها إلى الأنفس يحتاج إلى عناية . وأقول : على فرض صحة القاعدة ، وصحة الاستدلال بها على الولاية الشاملة على الأنفس . . . فلا يصح الاستدلال بها على تفويض أمر الإمامة إلى الناس . فإن مجال تطبيقات هذه القاعدة هي الاختيارات التي تتعلق بشؤون الأفراد كما في مسألة أصالة ( الإباحة ) في مسألة ( الحظر والإباحة ) المعروفة ، فإن قاعدة التسليط وأصالة الإباحة واردتان في موارد الاختيارات التي تتعلق بشؤون الأفراد ، ولا يمكن أن نتمسك بها في مثل أمر الإمامة الذي يتعلق بأمر الأمة كلها . فليس من الممكن - عادة - تحصيل إجماع الأمة على إمامة شخص وولايته . وعندئذ فإما أن تنفذ القاعدة والأصل في كل فرد فرد سلبا وايجابا ، فيتحول أمر الولاية والإمامة إلى فوضى لا يقرها الشرع ولا العقل . واما أن نلغي إرادة الأقلية ونأخذ بإرادة الأكثرية ، وهو نقض للقاعدة وللأصل معا ، فتستبطن القاعدة نقض نفسها . ولا يمكن الدفاع عن هذا ( النقض ) بضرورة التفكيك في تطبيق القاعدة بين