والثاني : إن عمر رضي الله عنه جعل الشورى في ستة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين . وقال آخرون من علماء الكوفة تنعقد بثلاثة يتولاها أحدهم برضا الاثنين . . . وقالت طائفة أخرى تنعقد بواحد ، لأن العباس قال لعلي رضوان الله عليهما امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان [1] . 7 - رأي الجبائي والمحلي وسليمان بن جرير : وذهب الجبائي من المعتزلة إلى : أن الإمامة تنعقد بخمسة يجتمعون على عقدها [2] . وذكر جلال الدين المحلي في شرحه على منهاج الطالبين للنووي : إن الإمامة تنعقد بالبيعة من قبل أربعة [3] . ونقل : أنها تنعقد بمبايعة ثلاثة ، لأنها جماعة لا يجوز مخالفتهم [4] . وقيل : إن الإمامة تنعقد ببيعة رجلين من أهل الورع والاجتهاد . وهو رأي منسوب إلى سليمان بن جرير الزيدي ، وطائفة من المعتزلة [5] . ويذهب إلى انعقاد الإمامة ببيعة عدد محدود وقليل ، طائفة من أعلام السنة
[1] الأحكام السلطانية للماوردي : ص 6 - 7 . [2] الفصل في الملل والنحل لابن حزم : 4 / 167 . [3] و [4] شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين للنووي : 4 / 173 ، طبعة محمد علي صبيح . [5] أصول الدين للبغدادي : ص 281 برواية د . محمد رأفت عثمان في كتاب رئاسة الدولة : ص 265 .