القضاء " [1] . 3 - بل إن الروايات التي يقول فيها علي [ عليه السلام ] : " يا شريح ، لقد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي ، أو وصي نبي ، أو شقي " ( 1 ) . تدل على أن المرأة ليس لها هذا المنصب ، الذي هو من مختصات النبي والوصي - حيث لا حظ لها في منصبي النبوة والإمامة ، كما هو واضح . . 4 - وإن حرمان المرأة حتى من مقام المشورة ، وهو أخف من منصب القضاء ، يعطينا بالأولوية القطعية ، أنها لا تعطى المقام الأعظم والأخطر من ذلك ، وأعني به منصب ومقام القضاء . 5 - ثم هناك الروايات التي تقول فيما يرتبط بالتعامل مع المرأة : ولا تعدُ بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها . فإنها أيضاً تشير إلى ذلك ، فإن إعطاء مقام القضاء يستبطن تمليكها ما جاوز نفسها ، وهو مقام أعظم من مقام شفاعتها بغيرها ، فمن لا يملك ما جاوز نفسه ، ولا يحق أن يشفع بغيره ، كيف يعطى منصب القضاء الجليل والخطير الذي تتعرض فيه لدماء الناس ، واعراضهم ، وأموالهم ، وكراماتهم ؟ !
[1] الوسائل باب إن المرأة لا تولى القضاء ج 18 ص 6 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 406 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 4 والمقنع ص 132 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 217 .