ثم جاءت غيبة الإمام [ عليه السلام ] ، بسبب خذلان الناس ، وعدم وفائهم بتعهداتهم . . لتفرض الحاجة إلى تدبير الأمور وتسييرها من خلال نائبه العام ، كما أن سنة الحياة الاجتماعية في سعتها ، وفي تشعباتها قد فرضت الحاجة إلى القضاء لفصل النزاعات ، وإعادة الأمور إلى نصابها ، سواء في عصر النبي ، أو الإمام ، أو نائبه في عصر الغيبة ، فجاءت البيانات الشرعية لتسمح بتصدي فئات من الناس لهذا المهم . . وذكرت لهم أوصافا ، وحددت لهم نهجا وطريقة عمل ألزمتهم بها . ولم نجد في كل تلكم البيانات ما يشير إلى المرأة في هذا المجال . . مما يعني عدم وجود مسوغ للسماح لها بالتصدي لمنصب كهذا . . فاتضح من خلال ما ذكرناه أن مقتضى الأصل هو منعها من هذا المنصب ؛ ولم نجد ما يدل على رفع هذا المنع . . بل إننا نجد في النصوص ما يشير إلى أنها لا يحق لها تولي هذا المنصب ، ونذكر منها ما يلي : 1 - ما رواه جابر عن الإمام الباقر [ عليه السلام ] ، قال : " ولا تولى المرأة القضاء ، ولا الإمارة " [1] . 2 - ورواية حماد بن عمرو ، وفيها : " يا علي ، ليس على المرأة جمعة . . إلى أن قال : ولا تولى