responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مختصر مفيد نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 175


فقوله : ( وَمَا عَلَيْكَ أَلاَ يَزَّكَّى ) يريد به أن بقاء ذلك الغني على صفة الانحراف والبعد عن الله ، ليس بالأمر المهم عند ذلك العابس ، لأنه إنما يهتم بماله ، ولا يهتم بأن يخرجه من الضلال إلى الهدى . فضلال الغني لا يرتب على ذلك العابس أية مسؤولية ، ولا يحركه لأي عمل لإخراجه منها .
وهذا بالذات هو ما ذكرته الآيات الكريمة التي تقول : ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ، وَمَا عَلَيْكَ أَلاَ يَزَّكَّى ) . .
ثم ذكرت الآيات أن ذلك الشخص لا يهتم لغير الغني ، ولا يدير له بالاً ، بل هو يتلهى عنه . . بل إنه حتى لو أقبل ذلك الفقير عليه بكل جوارحه ، وجاء يسعى إليه ، فإنه لا يهتم به ، ولا يلتفت إليه ، رغم أن ذلك الفقير مؤمن بالله ، ويخشاه ، ويلتزم حدوده : وليس مثل أولئك الأغنياء الذين لا يزكُّون أنفسهم ، ولا يخافون الله . . ( وَأَمَّا مَنْ جَاءكَ يَسْعَى ، وَهُوَ يَخْشَى ، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) . .
ب - إنه قد ظهر مما تقدم : أن في الآيات إشعاراً بأن ذلك الذي ذكرناه هو من عادة ذلك العابس ، أي أن من عادته التصدي للأغنياء ، والتلهي عن الفقراء . .
ومن الواضح : أن ذلك لم يكن من عادة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] أبداً . .
ج - إن الله سبحانه لم يقل لنبيه لقد عبست وتوليت ، بل تحدث عن العابس بصيغة الغائب ؛ فلماذا الإصرار إذن على اتهام النبي [ صلى الله عليه وآله ] بهذا الأمر ؟ !

175

نام کتاب : مختصر مفيد نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست