10 - وأخيراً . . فإننا نلفت النظر إلى أن هذا البعض قد اعترف بأن خطبة الزهراء [ عليها السلام ] في المهاجرين والأنصار موثوقة ، وهو بنفسه أيضاً قد شرح هذه الخطبة ، وقد جاء فيها إشارة إلى حقيقة أن الزهراء [ عليها السلام ] كانت هي البنت الوحيدة لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، حيث قالت [ عليها السلام ] : " فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم ، ولنعم المعزى إليه " . ولو كانت زوجتا عثمان ابنتين لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] لكان عثمان اعترض ، وقال : إن رسول الله كان أباً لزوجتيّ رقية وأم كلثوم ، وكذلك كان زوج زينب . . والغريب أن هذا البعض يعلق على هذه الفقرة بقوله : " تجدوه أبي دون نسائكم ، فأنا ابنته الوحيدة ، ولم تقتصر على الحديث عن نفسها إلخ . . " [1] . وقال : " قد قلنا : إن لرسول الله عدة بنات ، كما هو وارد في كتب التاريخ ، وكما يظهر من القرآن ، لكنه ميز ابنته فاطمة [ عليها السلام ] عن أخواتها " [2] .