الحقيقية ، والمصيبة العظمى وذلك لأنهم سيقولون مثلاً : إن الإمام الحسين [ عليه السلام ] قد عاش سبعاً وخمسين سنة ، ولا تلمس له دوراً بارزاً طيلة حياته ، وينحصر دوره في استشهاده [ عليه السلام ] في يوم العاشر من المحرم في كربلاء . . وينحصر دور الإمام الحسن [ عليه السلام ] - عند هؤلاء - بالصلح الذي أنجزه ، وكما ينحصر دور الإمام زين العابدين [ عليه السلام ] - بزعمهم - ببعض الأدعية التي أنشأها . . أما الإمام الجواد [ عليه السلام ] فقد لا يجد هؤلاء الناس له حسب هذه المعايير المشبوهة ، بل الملعونة - أي دور ظاهر ومميز له ، وكذلك الحال بالنسبة للإمامين الهادي والعسكري [ عليهما السلام ] . . وقد لا يجد هؤلاء أيضاً دوراً فاعلاً ومميزاً حتى للإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف أيضاً . وقد يروق لهم الإعلان بعدم الحاجة إليه إلا في وقت ظهوره [ صلوات الله وسلامه عليه ] ، وبعد هذا . . فعلى الإسلام السلام . . ولتقر عين إبليس ، وليتنفس هو وشياطينه الصعداء فقد كفاه هؤلاء المؤونة بما قدّموا له من عظم المعونة على هدم الدين ، وزعزعة ثوابته ، وطمس حقائقه . . وبعد ما تقدم نقول : إن المقياس الحقيقي هو مدى تأثير وجود الإنسان في إنجاز المهم الذي رصده لنفسه ، ورصد نفسه له . . فقد يعيش الإنسان دهراً طويلاً ، بانتظار الفرصة المتاحة لتسجيل موقف هو أهم من ذلك العمر