responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 344


فكذلك الأزمنة التي يغيب فيها الإمام ( عليه السلام ) بأمر الله تعالى لحكم ومصالح يعلمها الله عز وجل ، تحتاج أيضا إلى الوالي الذي يلي أمورهم من قبله ، فكما أن الله تعالى قد أتم الحجة على خلقه بنصب الإمام يجب على الإمام الذي جعله الله ولي المؤمنين ، ونصبه إماما على الخلق أجمعين ، وكفيلا لأمورهم ، وحافظا لمصالحهم أن يعين في عصر غيبته من يكون حاكما بينهم ، ولا يجوز أن يجعل مصالحهم في معرض الضياع ، وأمورهم على شفا حفرة من الفساد .
وقد عين أرواحنا له الفداء في عصر غيبته الصغرى أو القصرى جمعا من أعيان الشيعة ، منهم : النواب الأربعة رضوان الله تعالى عليهم ، المشهورون عند الكل بالنيابة والسفارة الخاصة .
دليل الحكومة والولاية في عصر الغيبة للفقهاء ففي الغيبة الكبرى أو الطولى التي يطول زمانها كما أخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) لابد بطريق أولى للإمام من رعاية مصالح شيعته ، ودفع ما يؤدي إلى ضياع أمرهم وانحلاله ، وذلك بنصب القيم على أمورهم ، الحافظ لشؤونهم الاجتماعية والسياسية ، وقوانين دينهم ودنياهم .
وليس ذلك بالإجماع والاتفاق إلا ولاية الفقهاء العدول المسماة بالنيابة العامة ، فللفقهاء التدخل في أمور المسلمين بما تقتضيه مصالحهم ، ويكون كل ما يقع تشريعا تحت مسؤولية الإمام عليه السلام ورعايته مما يرتبط بمصالح الأمة الإسلامية وشؤون الولاية على الناس ، وتقام لحفظها الحكومات يكون ذلك واقعا تحت مسؤولية الفقهاء ورعايتهم وإدارتهم .
فعلى عاتقهم إحياء السنة ، ودفع البدعة ، وحفظ الشريعة ، وكفالة الأمة .
فالزعامة لهم ، وهم خلفاء الإمام والقائمون مقامه في تلك الشؤون ، وأمناؤه على الحلال والحرام ، ولولا ذلك لا ندرس الدين وضاعت آثار الشرع المبين .

344

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست