responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 343


هذا وقد أوجب الله إطاعتهم على المؤمنين بقوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) [1] فقرن إطاعتهم بإطاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذه خصيصة لا يختص بها إلا من كان مثل النبي ( صلى الله عليه وآله ) معصوما ، وهو الإمام المعصوم الذي يقول به الإمامية ، فلا يجوز أن يفسر ( اولي الأمر ) في هذه الآية إلا بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) دون غيرهم كائنا من كان ، حتى الفقهاء .
وهذا هو مقتضى أساس حكومة الله تعالى ، ومعنى أسمائه الحسنى ، وحاكميته التوحيدية ، فليس لأحد على أحد الحكومة إلا إذا أعطيت من الله تعالى ، فهو الحاكم الآمر الناهي ، والسلطان والقاضي ، كما يستمد من لطفه ورحمانيته ورحيميته وعدله وحكمته وعلمه ، فهو الرحمن والرحيم واللطيف والعدل والحكيم والعالم والعليم .
وقد أنهى العلامة ( قدس سره ) الأدلة الدالة على لزوم جعل الحكومة من الله على الناس ونصب الإمام لهم إلى ألف دليل .
فكل حكومة لم تكتسب المشروعية من حكومة الله تعالى باطلة زائفة .
فالواجب على جميع المكلفين الإطاعة للحكومة الإلهية المتمثلة في وجود الإمام المعصوم في كل عصر وزمان .
قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته ) [2] .
ضرورة الولاية والحكومة للفقهاء زمن الغيبة ثم إنه مما لا ريب فيه ومن البديهي أنه لافرق في حاجة الناس إلى من يتولى أمورهم بين الأعصار والأمصار ، وبين عصر حضور الإمام وعصر غيبته ، فكما كانت تحتاج البلاد والأمكنة التي لم يكن يعيش فيها الأئمة ( عليهم السلام ) إلى ولاة ووكلاء منصوبين من قبلهم



[1] النساء - 59
[2] نهج البلاغة : جزء 4 ص 37 ، من كلامه عليه السلام لكميل بن زياد .

343

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست