التعويل على أخبار الآحاد يعول على عمل أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويقول : وجدنا علي بن الحسين ( رضي الله عنه ) يعول على أخبار الآحاد ، وكذلك محمد بن علي [1] فكيف يجوز الإعراض عن علومهم وأحاديثهم تعصبا لأعدائهم ، وتمسكا بالخوارج والنواصب ، وجرحهم الثقات الأثبات بجرم ولائهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) والتمسك بهداهم ، فتراهم يخرجون حديث من ثبت نفاقه ببغض أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) الذي قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، ويصدقونه ، مع أن الله تعالى يقول : ( والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) وربما يأولون هذا الحديث وأمثاله بتأويلات باردة غير مقبولة [2] وقد خسر الإسلام وأمته بهذه السيرة السيئة خسارات كبيرة ، لا يمكن تداركها إلا بإعادة النظر في الأحاديث بقطع النظر عن الشرايط السياسية السائدة على أخذ الحديث وتحمله وروايته . * * * المقارنة العلمية قال فضيلة الشيخ جاد الحق في آخر كلمته المنشورة في الأهرام : ( وبالمقارنة العلمية إجمالا بين أدلة من يرون الإرث بالتعصيب وهم فقهاء المذاهب السبعة المدون فقههم وغيرهم ، ومن الفقهاء الذين توالت الروايات عنهم في كتب الفقه العام ، وبين من لا يرون هذا وهم الشيعة الجعفرية ، إن المقارنة ترجح أدلة الأولين على الآخرين وذلك لأن الشيعة حينما منعوا الإرث بالتعصيب كمبدأ لمذهبهم قالوا : يرد باقي التركة على أصحاب الفروض بوجه عام ، حتى إذا ما كان للمتوفى بنت أو بنات فقط ، ووجد معها
[1] المستصفى ج 1 ص 96 . [2] راجع كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، ومقدمة دلائل الصدق ، وكتابنا أمان الأمة من الضلال والاختلاف .