أن عليا - عليه السلام - عبد الله تعالى مع رسوله - صلى الله عليه وآله - سبع أو تسع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة ، وأن الملائكة صلت على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى علي - عليه السلام - سبع سنين ، لأنه لم يصل معه أحد غيره . 1 آية الانذار وحديث الدار ومما أخذ هذا الناقد على هذا المؤلف وناقشه ، أنه ذكر حديث الدار ويوم الانذار وتجاوز عن الحد في نقده ، وحكم باختلاف الرواية بالأصل لوجود راو مشهور بالكذب وصنع الأحاديث بزعمه ، وهو أبو مريم الأنصاري عبد القادر بن القاسم ، الذي أثنى عليه الحافظ ابن عقدة وأطراه ، كما في لسان الميزان . والرواية مشهورة مستفيضة أخرجها جمع من الحفاظ وأكابر المحدثين ، واختصرها بعضهم ، كما أبدل الطبري في تفسيره قوله - صلى الله عليه وآله - : " فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي و وصيي وخليفتي فيكم ؟ " بلفظ : " فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي وكذا وكذا " : وقوله - صلى الله عليه وآله - : " ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا " بلفظ : " ان هذا أخي وكذا وكذا " . والطبري ، وهو الذي روى الرواية كاملة وتامة في تاريخه ، يرويها بهذا الصورة المحرفة المشوهة المجملة حتى لا يفهم القارئ مغزاه ،
1 - يراجع في ذلك كنز العمال ، ج 13 ، ح 36389 و 36390 و 36391 ، والخصائص العلوية للنسائي ، ص 3 ، وتاريخ الابن عساكر ترجمة الامام - عليه السلام - ، ح 71 و 80 و 81 و 91 و 99 و 112 و 113 و 114 ، وفرائد السمطين ، ج 1 ، ح 191 و 192 و 187 و 188 ، وتهذيب التهذيب ج 7 ص 336 ، وأسد الغابة ، ج 4 ص 18 ، والرياض النضرة ج 2 ص 217 ، وذخائر العقبى ، ص 64 ، وغيرها .