responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لمحات نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 115


إذ لا اختيار له حينئذ ، لأنهما يستحقان على فعل الممكن وتركه ، لكنه يستحق المدح والثواب لعصمته إجماعا فيكون قادرا . " وقال الأشاعرة : " هي القدرة على الطاعة وعدم القدرة على المعصية " . 7 وقال بعض الحكماء : " ان المعصوم خلقه الله جبلة صافية ، وطينة نقية ، ومزاجا قابلا ، وخصه بعقل قوي ، وفكر سوي ، وجعل له ألطافا زائدة ، فهو قوي بما خصه على فعل الواجبات ، واجتناب المقبحات ، والالتفات إلى ملكوت السماوات ، والاعراض عن عالم الجهات ، فيصير نفس الامارة مقهورة مأسورة مقهورة في حيز النفس العاقلة .
وقيل : هو المختص بنفس هي أشرف النفوس الانسانية ، ولها عناية خاصة ، وفيض خاص يتمكن به من أسر القوة الوهمية والخيالية الموجبتين للشهوة والغضب المتعلق كل ذلك بالقوة الحيوانية . " ولبعضهم كلام حسن جامع هنا ، قالوا : " العصمة ملكة نفسانية يمنع المتصف بها من الفجور مع قدرته عليه ، ويتوقف هذه الملكة على العلم بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات ، لان العفة متى حصلت في جوهر النفس ، وانضاف إليها العلم التام بما في المعصية من الشقاوة ، والطاعة من السعادة ، صار ذلك العلم موجبا لرسوخها في النفس ، فتصير ملكة ، ثم إن تلك الملكة إنما يحصل له بخاصية نفسية أو بدنية تقتضيها ، وإلا لكان اختصاصه بتلك الملكة دون بني نوعه ترجيحا من غير مرجح ، ويتأكد ذلك العلم بتواتر الوحي وان يعلم المؤاخذة على ترك الأولى . " 8


( 7 ) لا يخفى عليك بطلان هذه المقالة ، لان القدرة على الطاعة لا تتحقق إلا مع القدرة على تركها ، والقدرة على ترك الطاعة ، هي القدرة على المعصية . ( 8 ) اللوامع الإلهية ، اللامع العاشر ، ص 169 و 170 .

115

نام کتاب : لمحات نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست