responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 275


القرب . ولقد ركز عبيد الله بن زياد تركيزا خاصا على هذه الناحية .
الخطة الثالثة :
خصص عبيد الله بن زياد خمسمائة فارس ، وأعطى قيادتهم لزجر بن قيس الجعفي ومهمة هذه القوة أن تقيم بجسر الصراة ، لمنع من يخرج من أهل الكوفة يريد الحسين ، فمر ابن عامر بن أبي سلامة بن عبد الله بن عرار الدالاتي ، فقال له زجر : قد عرفت حيث تريد فارجع ، فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى وليس أحد منهم يطمع في الدنو منه حتى وصل إلى كربلاء وانضم إلى الحسين وقاتل معه حتى قتل بين يديه [1] .
الخطة الرابعة :
جمع ابن زياد الناس في جامع الكوفة ، فقال : " إنكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبون ، وهذا أمير المؤمنين يزيد قد عرفتموه ، حسن السيرة ، محمود الطريقة ، محسنا إلى الرعية ، يعطي العطاء في حقه ، . . . يكرم العباد ، ويغنيهم بالأموال وقد زادكم في أرزاقكم مائة مائة ، وأمرني أن أوفرها عليكم ، وأخرجكم إلى حرب عدوه الحسين ، فاسمعوا له وأطيعوا " ، ونزل ووفر العطاء بالفعل ، وهكذا دخل سلاح المال المعركة ، وهو سلاح أجاد معاوية استعماله ، وورث هذه الإجادة يزيد ابنه . لقد عرف معاوية وابنه نقطة الضعف عند بعض النفوس الضعيفة ، فهذا يزيد يعطي عشرة آلاف ، فماذا يعطي الحسين ! ! ! فلو أن الحسين أعطاهم عشرة آلاف ونصف درهم لباعوا يزيد ، وباعوا عبيد الله بن زياد بنصف الدرهم ! ! ولكن الإمام الحسين لا يتعامل مع المرتزقة ، ولا يتخذهم عضدا له ، ومن جهة أخرى فإنه لا يملك المال ولو ملك المال بالفعل لشعر أن هذه الأموال للمسلمين وفيها حق الفقراء والمساكين وابن السبيل ، وأنه ليس من حقه أن يخرج هذه الأموال عن مصارفها الشرعية ، وأن يخصصها لتثبيت ملك ! ! !
ولترفع الإمام عن فعل ذلك . لكن الأمويين لا يعرفون هذه اللغة ، فكافة أموال



[1] الإكليل للهمداني ج 10 ص 87 و 101 ومقتل الحسين للمقرم ص 240 .

275

نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست