نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 274
منطقة شراف حتى أوصلته إلى كربلاء ، وأجبرته على النزول فيها ومن مهمات هذه القوة أن تمنع أي واحد من أهل العراق من الانضمام إلى الحسين ، بحيث يبقى الإمام وحده مع الذين جاءوا من الحجاز [1] . وبقيت هذه القوة قبالة الإمام الحسين وأهله وأصحابه كطليعة لجيش الفرعون ، حتى إذا تلاحقت فيالق الجيش " الإسلامي " واجتمعت على صعيد واحد ، اشتركت هذه القوة مع بقية الجيش الإسلامي بقتال الإمام وأهل بيت النبوة . الخطة الثانية : وكانت خطة يزيد وعبيد الله بن زياد أن يعذبوا الإمام الحسين وأهل بيت النبوة ومن والاهم قبل أن يقتلوهم ، وأعظم عذاب هو أن يحرموهم من الماء ، وأن يمنعوه عنهم وعن أطفالهم ونسائهم حتى يشرفوا على الموت من العطش ، عندئذ يسهل على جيش بني أمية أن يبطش بطشة الكبرى بابن النبي وأهل بيت النبوة ، وبالفعل كتب عبيد الله بن زياد كتابا إلى عمر بن سعد : " أما بعد فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ولا يذوقوا منه قطرة . . " وعلى الفور أرسل عمر بن سعد بن أبي وقاص قوة عسكرية قوامها خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الإمام الحسين وأهل بيت النبوة وأطفالهم ونسائهم وبين الماء وكانت تلك القوة بقيادة بطل " إسلامي " اسمه عمرو بن الحجاج ، وقد استماتت تلك القوة بالفعل للحيلولة بين الإمام وصحبه وبين الماء ، ونفذت بمنتهى الدقة أمر القيادة العليا [2] ، ولقد خاض العباس بن علي ملحمة حقيقية حتى ملأ بعض
[1] تاريخ الطبري ج 3 ص 307 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 553 ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 8 ص 187 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 597 مع اختلاف واختصار في الثلاثة الأخيرة ، ووقعة الطف ص 173 والموسوعة ص 362 . [2] راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 311 ، والإرشاد ص 228 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 556 وبحار الأنوار ج 44 ص 389 والعوالم ج 17 ص 240 ، ودلائل الإمامة ص 78 والدمعة الساكبة ج 4 ص 344 ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 313 ، واللهوف ص 38 والعوالم ج 17 ص 239 ، والأخبار الطوال ص 255 ، ووقعة الطف ص 191 .
274
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 274