الباب العشرون في أحوال محمد صلى الله عليه وآله 422 - روى أنه صلى الله عليه وآله ولد في السابع عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل يوم الاثنين ، و قيل : يوم الجمعة ، وقال صلى الله عليه وآله : ولدت في زمن الملك العادل يعنى أنوشيروان بن قباد قاتل مزدك والزنادقة ، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ( 1 ) . 423 - وروى عنه صلى الله عليه وآله : إذا بلغ نسبي إلى عدنان فامسكوا ، ثم قرا : " وعادا وثمود و أصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا " ( 2 ) لا يعلمهم الا الله تعالى جل ذكره . وان أباه توفى وأمه حبلى وقدمت أمه آمنه بنت وهب على أخواله من بنى عدى من النجار بالمدينة ، ثم رجعت به حتى إذا كانت بالأبواء ماتت ، وأرضعته صلى الله عليه وآله وسلم حتى شب : حليمة بنت عبد الله السعدية ، وتزوج بخديجة وهو ابن خمس وعشرين سنه ، وتوفى عنه أبو طالب وله ست وأربعون سنه وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما . والصحيح ان أبا طالب رضي الله عنه توفى عنه في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام ، فسمى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك العام عام الحزن ، فقال : ما زالت قريش قاعدة عني حتى مات أبو طالب . وأقام بعد البعثة بمكة ثلاث عشره سنه ، ثم
1 - بحار الأنوار 15 / 254 ، برقم : 6 وص 104 ، برقم : 49 عن مناقب ابن شهرآشوب . وص 107 ، برقم : 50 عن كتاب العدد القوية للشيخ علي بن يوسف بم المطهر أخي العلامة الحلي رحمه الله . أقول : قوله " الملك العادل " لم يقصد 9 به مفهومه العرفي الاسلامي الذي صدع به في لغة مكتبة ، وإنما أراد به ما عرف من مسلك ابن قباد حيث أباد الزنادقة التي منهم مزدك فمفهوم العدل هنا إضافي وانتسابي إلى مصطلح الملوك الساسانيين الكياسرة الذين أجروا اصلاحات داخلية من قبيل مسح الأراضي وإصلاح نظام الضرائب ونحوها . فما صدر عن بعض الاعلام والأعيان من الشجب والشحن على تلك الجملة بمعناه الشرعي صحيح وفي مورده . 2 - سورة الفرقان : 38 .