نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 382
فأما القول بأن هذه القصة المذكورة في القرآن هي قصة أصحاب المسيح فضعيف لما تقدم ; ولان ظاهر سياق القرآن يقتضى أن هؤلاء الرسل من عند الله . * * * قال الله تعالى : " واضرب لهم مثلا " يعنى لقومك يا محمد " أصحاب القرية " يعنى المدينة " إذ جاءها المرسلون * إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " أي أيدناهما بثالث [1] في الرسالة ، " فقالوا إنا إليكم مرسلون " ، فردوا عليهم بأنهم بشر مثلهم ; كما قالت الأمم الكافرة لرسلهم ، يستبعدون أن يبعث الله نبيا بشريا . فأجابوهم بأن الله يعلم أنا رسله إليكم ، ولو كنا كذبنا عليه لعاقبنا وانتقم منا أشد الانتقام . " وما علينا إلا البلاغ المبين " أي إنما علينا أن نبلغكم ما أرسلنا به إليكم والله هو الذي يهدى من يشاء ويضل من يشاء " قالوا إنا تطيرنا بكم " أي تشاءمنا بما جئتمونا به ، " لئن لم تنتهوا لنرجمنكم " [ قيل [2] ] بالمقال ، وقيل بالفعال . يؤيد الأول قوله : " وليمسنكم منا عذاب أليم " توعدوهم [3] بالقتل والإهانة . " قالوا طائركم معكم " أي مردود عليكم " أإن ذكرتم ؟ " أي بسبب أنا ذكرناكم بالهدى ودعوناكم إليه ، توعدتمونا بالقتل والإهانة ؟ " بل أنتم قوم مسرفون " أي لا تقبلون الحق ولا تريدونه . وقوله تعالى : " وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى " يعنى لنصرة