نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 383
الرسل وإظهار الايمان بهم " قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون " أي يدعونكم [1] إلى الحق المحض بلا أجرة ولا جعالة . ثم دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، ونهاهم عن عبادة ما سواه مما لا ينفع شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة . " إني إذا لفى ضلال مبين " أي إن تركت عبادة الله وعبدت معه ما سواه . ثم قال مخاطبا للرسل : " إن آمنت بربكم فاسمعون " قيل " فاستمعوا مقالتي واشهدوا لي بها عند ربكم ، وقيل معناه : فاسمعوا يا قومي إيماني برسل الله جهرة . فعند ذلك قتلوه ، قيل رجما ، وقيل عضا ، وقيل وثبوا إليه وثبة رجل واحد فقتلوه . وحكى ابن إسحاق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود قال : وطئوه بأرجلهم ، حتى أخرجوا قصبته . وقد روى الثوري عن عاصم الأحول ، عن أبي مجلز : كان اسم هذا الرجل " حبيب بن مري " ثم قيل : كان نجارا ، وقيل حباكا [2] ، وقيل إسكافا ، وقيل قصارا ، وقيل كان يتعبد في غار هناك . فالله أعلم . وعن ابن عباس : كان حبيب البحار قد أسرع فيه الجذام ، وكان كثير الصدقة فقتله قومه ، ولهذا قال تعالى . " قيل ادخل الجنة " يعنى لما قتله قومه أدخله الله الجنة ، فلما رأى فيها من النضرة والسرور " قال