responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 270


وقوله هنا : " وما هي من الظالمين ببعيد " أي وما هذه العقوبة ببعيدة ممن أشبههم في فعلهم .
ولهذا ذهب من ذهب من العلماء إلى أن اللائط يرجم ، سواء كان محصنا أولا . ونص عليه الشافعي وأحمد بن حنبل وطائفة كثيرة من الأئمة .
واحتجوا أيضا بما رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " .
وذهب أبو حنيفة إلى أن اللائط يلقى من شاهق [ جبل ] [1] ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط ، لقوله تعالى : " وما هي الظالمين ببعيد " وجعل الله مكان تلك البلاد بحرة منتنة لا ينتفع بمائها ، ولا بما حولها من الأراضي المتاخمة لفنائها ، لرداءتها ودناءتها فصارت عبرة ومثلة وعظة وآية على قدرة الله تعالى وعظمته ، وعزته في انتقامه ممن خالف أمره ، وكذب رسله ، واتبع هواه وعصى مولاه ، ودليلا على رحمته بعباده المؤمنين في إنجائه إياهم من المهلكات ، وإخراجه إياهم من النور إلى الظلمات ، كما قال تعالى : " إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الحكيم " .
وقال الله تعالى : " فأخذتهم الصيحة مشرقين * فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل * إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم * إن في ذلك لآية للمؤمنين " أي من نظر بعين



[1] ليست في ا .

270

نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست