responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 269


وبنتيها ، ولكنها لما سمعت الصيحة وسقوط البلدة ، التفت إلى قومها وخالفت أمر ربها قديما وحديثا ، وقالت : وا قوماه [1] ! فسقط عليها حجر فدمغها وألحقها بقومها ; إذ كانت على دينهم ، وكانت عينا لهم على من يكون عند لوط من الضيفان .
كما قال تعالى : " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ، كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ، فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله من الله شيئا ، وقيل ادخلا النار مع الداخلين " [2] أي خانتاهما في الدين فلم يتبعاهما فيه . وليس المراد أنهما كانتا على فاحشة - حاشا وكلا ولما فإن الله لا يقدر على نبي قط [3] أن تبغى امرأته ، كما قال ابن عباس وغيره من أئمة السلف والخلف : ما بغت امرأة نبي قط . ومن قال خلاف هذا قد أخطأ خطأ كبيرا [4] .
قال الله تعالى في قصة الإفك ، لما أنزل براءة أم المؤمنين عائشة نبت الصديق ، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فعاتب الله المؤمنين وأنب وزجر ، ووعظ وحذر قال فيما قال : " إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم ، وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم * ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم " [5] أي سبحانك أن تكون زوجة نبيك بهذه المثابة .



[1] ا يا قومه .
[2] سورة التحريم .
[3] ا : على نبيه أن تبغى امرأته .
[4] ا : كثيرا .
[5] سورة النور

269

نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست