نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 268
قال الله تعالى : " فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " . قالوا : اقتلعهن جبريل بطرف جناحه من قرارهن - وكن سبع مدن - بمن فيهن من الأمم ، فقالوا إنهم كانوا أربعمائة نسمة ، وقيل أربعة آلاف [1] نسمة ، وما معهم من الحيوانات ، وما يتبع تلك المدن من الأراضي والأماكن والمعتملات . فرفع الجميع حتى بلغ بهن عنان السماء ، حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم ، ثم قلبها عليهم ، فجعل عاليها سافلها . قال مجاهد : فكان أول ما سقط منها شرفاتها . " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل " . [ والسجيل فارسي معرب [2] ] وهو الشديد الصلب القوى ، " منضود " أي يتبع بعضها بعضا في نزولها عليهم من السماء . " مسومة " أي معلمة مكتوب على كل حجر اسم صاحبه الذي يهبط عليه فيدمغه ، كما قال : " مسومة عند ربك للمسرفين " وكما قال تعالى : " وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين " ، وقال تعالى : " والمؤتفكة أهوى * فغشاها ما غشى فبأي آلاء ربك تتمارى " يعنى [3] قلبها فأهوى بها منكسة عاليها سافلها ، وغشاها بمطر من حجارة من سجيل ، متتابعة ، مسومة مرقومة على كل حجر اسم صاحبه الذي سقط عليه ; من الحاضرين منهم في بلدهم ، والغائبين عنها من المسافرين والنازحين والشاذين منها . ويقال إن امرأة لوط مكثت مع قومها ، ويقال إنها خرجت مع زوجها
[1] ا : أربعة آلاف ألف نسمة [2] سقطت من ا . [3] ا : أي قلبها .
268
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 268