نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 267
سماع صوت العذاب إذا حل بقومه . وأمروه أن يكون سيره في آخرهم كالساقة لهم . وقوله : " إلا امرأتك " على قراءة النصب : يحتمل أن يكون مستثنى من قوله : " فأسر بأهلك " كأنه يقول إلا امرأتك فلا تشربها ، ويحتمل أن يكون من قوله : " ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك " أي فإنها ستلتفت فيصيبها ما أصابهم . ويقوى هذا الاحتمال قراءة الرفع ، ولكن الأول أظهر في المعنى . والله أعلم . قال السهيلي : واسم امرأة لوط " والهة " ، واسم امرأة نوح " والغة " وقالوا له مبشرين بهلاك هؤلاء البغاة العتاة ، الملعونين النظراء والاشباه الذين جعلهم الله سلفا لكل خائن مريب : " إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " . فلما خرج لوط عليه السلام بأهله ، وهم ابنتاه ، لم يتبعه منهم رجل واحد ، ويقال إن امرأته خرجت معه . فالله أعلم . فلما خلصوا من بلادهم وطلعت الشمس فكانت عند شروقها ، جاءهم من أمر الله ما لا يرد ، ومن البأس الشديد ما لا يمكن أن يصد . وعند أهل الكتاب : أن الملائكة أمروه أن يصعد إلى رأس الجبل الذي هناك فاستبعده ، وسأل منهم أن يذهب إلى قرية قريبة منهم ، فقالوا اذهب فإنا ننتظرك حتى تصير إليها وتستقر فيها ، ثم نحل بهم العذاب . فذكروا أنه ذهب إلى قرية " صوعر " [1] التي يقول الناس : غور زغر ، فلما أشرقت الشمس نزل بهم العذاب .