responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 69


بعد كل صلاة إقامةً إقامةً وصلى هو وأصحابه ما فاتهم من الصلوات وقال : شغلونا عن الصلاة الوسطى ، يعني العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً ! ولم يكن لهم بعد ذلك قتال جميعاً حتى انصرفوا إلا أنهم لا يدعون يبعثون الطلائع بالليل يطمعون في الغارة . وحصر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه بضع عشرة ليلة حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب ، فأراد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن يصالح غطفان على أن يعطيهم ثلث الثمرة ويخذلوا بين الناس وينصرفوا عنه ، فأبت ذلك الأنصار فترك ما كان أراد من ذلك . وكان نعيم بن مسعود الأشجعي قد أسلم فحسن إسلامه فمشى بين قريش وقريظة وغطفان وأبلغ هؤلاء عن هؤلاء كلاماً وهؤلاء عن هؤلاء كلاماً يري كل حزب منهم أنه ينصح له ، فقبلوا قوله وخذله عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، واستوحش كل حزب من صاحبه ، وطلبت قريظة من قريش الرهن حتى يخرجوا فيقاتلوا معهم ، فأبت ذلك قريش واتهموهم واعتلت قريظة عليهم بالسبت وقالوا : لا نقاتل فيه لأن قوماً منا عدواً في السبت فمسخوا قردةً وخنازير . فقال أبو سفيان بن حرب : ألا أراني أستعين بإخوة القردة والخنازير .
وبعث الله الريح ليلة السبت ففعلت بالمشركين وتركت لا تقر لهم بناء ولا قدراً . وبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حذيفة بن اليمان إليهم ليأتيه بخبرهم ، وقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يصلي تلك الليلة ، فقال أبو سفيان بن حرب : يا معشر قريش إنكم لستم بدار مقام ، لقد هلك الخف والحافر وأجدب الجناب وأخلفتنا بنو قريظة ولقد لقينا من الريح ما ترون فارتحلوا فإني مرتحل ؛ وقام فجلس على بعيره وهو معقول ، ثم ضربه فوثب على ثلاث قوائم فما أطلق عقله إلا بعدما قام ، وجعل الناس يرحلون وأبو سفيان قائم حتى خف العسكر ، فأقام عمرو بن العاص وخالد ابن الوليد في مائتي فارس ساقةً للعسكر وردءاً لهم مخافة الطلب ، فرجع حذيفة إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بذلك كله وأصبح رسول الله ،

69

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست