responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 52


صلى الله عليه وسلم ، فأهدى له فلم يقبل منه وعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال : لو بعثت معي نفراً من أصحابك إلى قومي لرجوت أن يجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك ، فقال : إني أخاف عليهم أهل نجد . فقال : أنا لهم جار إن يعرض لهم أحد . فبعث معه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سبعين رجلاً من الأنصار شببةً يسمون القراء وأمر عليهم المنذر بن عمرو الساعدي ، فلما نزلوا ببئر معونة ، وهو ماء من مياه بني سليم وهو بين أرض بني عامر وأرض بني سليم ، كلا البلدين يعد منه وهو بناحية المعدن ، نزلوا عليها وعسكروا بها وسرحوا ظهرهم وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى عامر بن الطفيل فوثب على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا وقالوا : لا يخفر جوار أبي براء ، فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعلاً وذكوان فنفروا معه ورأسوه . واستبطأ المسلمون حراماً فأقبلوا في أثره فلقيهم القوم فأحاطوا بهم فكاثروهم فتقاتلوا فقتل أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفيهم سليم بن ملحان والحكم بن كيسان في سبعين رجلاً ، فلما أحيط بهم قالوا : اللهم إنا لا نجد من يبلغ رسولك منا السلام غيرك فأقرئه منا السلام . فأخبره جبرائيل ، صلى الله عليه وسلم ، بذلك فقال : وعليهم السلام ؛ وبقي المنذر بن عمرو فقالوا : إن شئت آمناك ، فأبى وأتى مصرع حرام فقاتلهم حتى قتل فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أعنق ليموت ، يعني أنه تقدم على الموت وهو يعرفه ، وكان معهم عمرو بن أمية الضمري فقتلوا جميعاً غيره ، فقال عامر بن الطفيل : قد كان على أمي نسمة فأنت حر عنها ، وجز ناصيته . وفقد عمرو بن أمية عامر ابن فهيرة من بين القتلى فسأل عنه عامر بن الطفيل فقال : قتله رجل من بني كلاب يقال له جبار بن سلمى ، لما طعنه قال : فزت والله ! ورفع إلى السماء علواً . فأسلم جبار بن سلمى لما رأى من قتل عامر بن فهيرة ورفعه وقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين .

52

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست