نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 39
الأوس إلى أسيد بن حضير ، ودفع لواء الخزرج إلى الحباب بن المنذر ، ويقال إلى سعد بن عبادة ، ودفع لواءه لواء المهاجرين إلى علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ويقال إلى مصعب بن عمير ، واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ، ثم ركب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فرسه وتنكب القوس وأخذ قناة بيده والمسلمون عليهم السلاح قد أظهروا الدروع فيهم مائة دارع ، وخرج السعدان أمامه يعدوان : سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ، وكل واحد منهما دارع والناس عن يمينه وشماله . فمضى حتى إذا كان بالشيخين ، وهما أطمان ، التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل فقال : ما هذه ؟ قالوا : حلفاء ابن أبي من يهود ؛ فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا تستنصروا بأهل الشرك على أهل الشرك . وعرض من عرض بالشيخين فرد من رد وأجاز من أجاز ، وغابت الشمس وأذن بلال المغرب فصلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بأصحابه وبات بالشيخين وكان نازلاً في بني النجار ، واستعمل على الحرس تلك الليلة محمد بن مسلمة في خمسين رجلاً يطيفون بالعسكر . وكان المشركون قد رأوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حيث راح ونزل ، فاجتمعوا واستعملوا على حرسهم عكرمة بن أبي جهل في خيل من المشركين ، وأدلج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في السحر ودليله أبو حثمة الحارثي فانتهى إلى أحد إلى موضع القنطرة اليوم فحانت الصلاة ، وهو يرى المشركين ، فأمر بلالاً وأذن وأقام فصلى بأصحابه الصبح صفوفاً ، وانخزل ابن أبي من ذلك المكان في كتيبة كأنه هيق يقدمهم وهو يقول : عصاني وأطاع الولدان ومن لا رأي له ، وانخزل معه ثلاثمائة ، فبقي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في سبعمائة ومعه فرسه وفرس لأبي بردة بن نيار ، وأقبل يصف أصحابه ويسوي الصفوف على رجليه ، وجعل ميمنةً وميسرةً وعليه درعان ومغفر وبيضة ، وجعل أحداً خلف ظهره واستقبل المدينة ، وجعل عينين جبلاً بقناة عن يساره وجعل عليه خمسين من الرماة ، واستعمل عليهم عبد الله بن
39
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 39