responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 38


في درع حصينة ، وكأن سيفه ذا الفقار قد انفصم من عند ظبته ، وكأن بقراً تذبح ، وكأنه مردف كبشاً ، فأخبر بها أصحابه ، وأولها فقال : أما الدرع الحصينة فالمدينة ، وأما انفصام سيفي فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتل في أصحابي ، وأما مردف كبشاً فكبش الكتيبة يقتله الله إن شاء الله ، فكان رأي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن لا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا ، فأحب أن يوافق على مثل رأيه فاستشار أصحابه في الخروج فأشار عليه عبد الله بن أبي بن سلول أن لا يخرج ، وكان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين والأنصار ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : امكثوا في المدينة واجعلوا النساء والذراري في الآطام . فقال فتيان أحداث لم يشهدوا بدراً فطلبوا من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الخروج إلى عدوهم ورغبوا في الشهادة وقالوا : اخرج بنا إلى عدونا ، فغلب على الأمر الذي يريدون الخروج ، فصلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الجمعة بالناس ثم وعظهم وأمرهم بالجد والجهاد وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم ففرح الناس بالشخوص ، ثم صلى بالناس العصر وقد حشدوا وحضر أهل العوالي ، ثم دخل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بيته ومعه أبو بكر وعمر فعمماه ولبساه وصف الناس له ينتظرون خروجه ، فقال لهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير : استكرهتم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على الخروج والأمر ينزل عليه من السماء فردوا الأمر إليه . فخرج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد لبس لأمته وأظهر الدرع وحزم وسطها بمنطقة من أدم من حمائل السيف ، واعتم وتقلد السيف وألقى الترس في ظهره ، فندموا جميعاً على ما صنعوا وقالوا : ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما بدا لك ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه ، فانظروا ما أمرتكم به فافعلوه وامضوا على اسم الله فلكم النصر ما صبرتم . ثم دعا بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية ، فدفع لواء

38

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست