responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 37


من حضر بدراً من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب موقوفةً في دار الندوة ، فمشت أشراف قريش إلى أبي سفيان فقالوا : نحن طيبو أنفس إن تجهزوا بربح هذه العير جيشاً إلى محمد ، فقال أبو سفيان ، وأنا أول من أجاب إلى ذلك وبنو عبد مناف معي ؛ فباعوها فصارت ذهباً فكانت ألف بعير والمال خمسين ألف دينار ، فسلم إلى أهل العير رؤوس أموالهم وأخرجوا أرباحهم ، وكانوا يربحون في تجارتهم للدينار ديناراً ، وفيهم نزلت : " إنّ الّذينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أموَالَهُمْ لِيَصُدّوا عن سَبِيلِ اللّهِ " ؛ وبعثوا رسلهم يسيرون في العرب يدعونهم إلى نصرهم ، فأوعبوا وتألب من كان معهم من العرب وحضروا ، فأجمعوا على إخراج الظعن ، يعني النساء ، معهم ليذكرنهم قتلى بدر فيحفظنهم فيكون أحد لهم في القتال . وكتب العباس ابن عبد المطلب بخبرهم كله إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأخبر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سعد بن الربيع بكتاب العباس ، وأرجف المنافقون واليهود بالمدينة ، وخرجت قريش من مكة ومعهم أبو عامر الفاسق ، وكان يسمى قبل ذلك الراهب ، في خمسين رجلاً من قومه ، وكان عددهم ثلاثة آلاف رجل فيهم سبعمائة دارع ، ومعهم مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير ، والظعن خمس عشرة امرأة ، وشاع خبرهم ومسيرهم ، في الناس حتى نزلوا ذا الحليفة ، فبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عينين له أنساً ومؤنساً ابني فضالة الظفريين ، ليلة الخميس لخمس ليال مضين من شوال ، فأتيا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بخبرهم وأنهم قد خلوا إبلهم وخيلهم في الزرع الذي بالعريض حتى تركوه ليس به خضراء ، ثم بعث الحباب بن المنذر بن الجموح إليهم أيضاً فدخل فيهم فحزرهم وجاءه بعلمهم ، وبات سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة ، في عدة ليلة الجمعة ، عليهم السلاح في المسجد بباب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وحرست المدينة حتى أصبحوا . ورأى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تلك الليلة كأنه

37

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست